النووي

41

روضة الطالبين

وضع في التنور مع غيره ، لم يحنث ، لأنه لم ينفرد بالطبخ ، وكذا لو أوقد هذا ساعة ، وهذا ساعة . قال الامام : ولو جلس الحاذق بالطبخ قريبا ، واستخدم صبيا في الايقاد ، وقلل أو كثر ففيه تردد ، إذ يضاف الطبخ هنا إلى الأستاذ . ولو قال : لا آكل ما خبزه فلان ، فالاعتبار بالصاقه إلى التنور ، لا بالعجن وسجر التنور وتقطيع الرغفان وبسطها . قلت : ولو حلف : لا يأكل ثريدا ، لم يحنث بخبز غير مثرود في مرق . والله أعلم . النوع الثالث : في العقود وفيه مسائل : إحداها : حلف : لا يأكل طعاما اشتراه زيد ، أو من طعام اشتراه زيد ، أو لا يلبس ثوبا اشتراه زيد ، لم يحنث بما ملكه بإرث أو هبة أو وصية ، أو رجع إليه برد بعيب أو بإقالة وإن جعلنا الإقالة بيعا ، لأنه لا يسمى بيعا عند الاطلاق ، وكذا لا يحنث بما خلص له بالقسمة وإن جعلناها بيعا . ويحنث بما ملكه بالتولية والاشراك والسلم ، لأنها بيوع ، ولا يحنث بما ملكه بالصلح على الصحيح ، وبه قطع الصيدلاني والبغوي والمتولي والروياني وغيرهم . ولو قال : لا أدخل دارا اشتراها زيد ، لم يحنث بدار ملك بعضها بالشفعة . ولا يحنث بم اشتراه لزيد وكيله ، ويحنث بما اشتراه زيد لغيره بوكالة أو ولاية . ولو اشتراه زيد ثم باعه ، فأكله ، حنث ، لأنه موصوف بأن زيدا اشتراه . وكذا لو باع بعضه وأكل من ذلك البعض ولو أكل طعاما اشتراه زيد وعمرو ، لم يحنث على الصحيح . وقيل : يحنث ، لأنه